ما أجمل الأنا لك يابغداد

ما أجمل الأنا لك يابغداد

الأحد، 24 فبراير 2013





*******

_______________

أمطار الذكريات


لقاء مع الروائي العربى ابراهيم جاد الله..

رائدة جرجيس

_____________________



(أحمل على اكتافي أسرار العالم، ولكنني لا أستطيع أن أحمل كل الشروحات لهذه الأسرار، ولا أستطيع أن أبوح بأي وشايات، تنشر الفساد في هذا الدمار)

(ابراهيم جاد الله)

___________

في نوفمبر العام الماضي وفي فندق المنصورميليا ببغداد  كان الروائي العربى ابراهيم جاد الله أحد الوجوه البارزة فى المؤتمر الدولي الثاني للترجمة باحثا ورئيسا لإحدى الجلسات

ذهبت للقائه صديقا حيث توافقت زيارتي الاخيرة للعراق مع فعاليات المؤتمر

وبعد أن تبادلنا تحيات الأشواق والدموع والابتسامات اختلطتا على وجهينا .. فهو لقاء حلمنا به كثيرا بعد تباعد سنوات عجاف طوال

كان لىمعه هذا الحديث الذي لم أشأ أن انشره قبل هذا كي أستعيد به ذكريات ذاك اليوم الجميل الرائع معا الان

** عزيزي ابراهيم  . ماهو شعورك قبل أن تحط الطائرة على أرض بغداد؟

_ حين أعلن قائد الطائرة قائلا : نهنئكم بسلامة الوصول إلى أرض بغداد الخير تذكرت قول الرسول عليه الصلاة والسلام حين مر على كربلاء وقال

( وهنا محط رحالهم ومهراق دمائهم )

رأيت بغداد وأنا أستعيد صوت من قالوا لي لاتذهب فإن بغداد ليست كما كانت وهي غير مستعدة لاستقبالك  ، وكيف ، وكنت قد راهنت اللحظة والتاريخ والعمر لأن بغداد لى غير بغداد التى يقولون

بشكل غير تقليدي بكيت لنصف نهار كالعائد بعد غياب عن حبيبته أكثر من عشرة أعوام فوجد نافذتها مفتوحة ومضاءة ولكنها تغيب في الضوء.. ولم أسمع لها صوتا ، فناديتها :

بغداد أنا عاشقك الأبدي

 في ترابك أيتها الفيروزة حب دفين لي..  أخ وأخت وحبيبةهنا

كنت أنام حتى الصباح فوق خشبة في مقهى حسن عجمي ،  ووسادتي كتبا من المتنبي ، أنام قرير العين أمنا من كل سوء

والآن ازورك يابغداد محروسا بدبابة ؟
لم أعتد أن يلفني القنوط في شوارعك ، كنت لي يابغداد عاشقة وجهها أنت

...........ساد الصمت بيننا للحظات رأيت دموع تبرق فى عينيه ةحلقه تحشرج بالبكاء ،  هنا انهمرت أمطار الحزن والألم من عيني ابراهيم وعيني فانتبهنا لهذا ، واستانف هو قائلا

رائدة........ عرفتك منذ الولادة نخلة عراقية رضعت حليب الصمت وتعمدت في نهر دجلة نقية كحليب النوق ، كنت في قارورة سكبت في النيل فامتزج النهران فكنت أنت وضوء الحلم.. فلاتبكي ياصديقة عمرى



أجبته

_  شكرا يابراهيم شكرا لوصفك هذا ياصديقي العزيز هي بغداد كنت قد قلت فيها

أنت الحقيقة والسراب وجوههم

لا لن تداس ضفيرتا بغداد

فالنصر صوب عيوننا

والخاسئون بقية من عاد

وها أنت ترى يابراهيم

 شدوا بغداد من ضفائرها

 أنا وأنت ضيوف الألم على أرض عشقناها معا

***  ما ذا يراود الواقع المصري حول بغداد؟

_ حفظت عن التاريخ وجدله أنه حين كانت تسقط بغداد تقوم القاهرة لتحل محلها وبالعكس ، والآن سقطت بغداد وسقطت القاهرة معا على أيدى المحتل والاسرائيلين.. الآن أقول إن عادت بغداد تعود القاهرة من منطلق إيمانى العروبي

*** اخر اعمالك الادبية

__ إن شاء الله سيتم طبع الجزء الثاني ( اشتعالات الضوء ) من رواية ( الثلاثية البغدادية) بعد صدور الجزء الأول ( إيميلات تالى الليل )وهو الجزء المشترك مع رفيقة الروح الكاتبة العراقية كلشان البياتى ، عن حال العراق بعد الاختلال الأمريكى وأحوال المقاومى العراقية الخالصة ، أما الجزء الثانى فيحكي عن فترة الحرب الايرانية العراقية والتمهيد لغزو الكويت ،مرحلة وجع وقيح ونكبات وقوافل من الشهداء ،  والجزء الثالث سيكون عن ألم المنافي والهجرة خارج العراق.

*** من يدهشك من المسرحين العراقيين؟

__ عزيز خيون ويوسف العاني قاسم محمد ،الراحل عبد الخالق المختار

إن رحيل صديقي عبد الخالق لهو خسارة كبيرة في تاريخ المسرح العراقي

بعد هذا تحولنا إلى أحديثنا الخاصة والتي لامجال لذكرها الآن ولامكان وإنما هي في مذكراتنا الخاصة

واليكم ابراهيم جاد الله في سطور

كاتب روائى وناقد مسرحى عربى من مصر

وخبير الدراما بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بتونس سابقا

محرر مشارك لبعض الصفحات الثقافية فى صحف عربية

له روايتان وخمس مجموعات قصصية

أصدر فى الثمانينات وبداية تسعينات القرن الماضى أهم كتابين فى تأريخ وتأصيل المسرح العربى نشرابالجزائر

- ويدرسان بالكامل فى جامعات مكناس المغربية وعدن باليمن

وهما

- الثابت والمتحول فى المسرح العربى

- المسرح العربى والتحدى الحضارى

- حكاية الوابور المقدس

- من أوراق موت البنفسج

- ظهيرة اليقظة

- مواقيت لغير البهجة

- إيميلات تالى الليل بالاشتراك مع الكاتبة العراقية كلشان البياتى

يعكف على الإنتهاء من ثلاثية روائية عن بغداد بإسم الثلاثية البغدادية

له كتب

- الإبحارفى ذاكرة الكتابة

- شدو طائرعربى

- بيت من زجاج وحجر

وهى كتب حوارية ونقدية

- استخدام الأقنعة فى المسرح السياسى

- منازل الحنين ومواسم الضنى ( رواية )

- مر الذى مر - من سنوات للاشتعال والانطفاء - ( سيرة حياة )

الأربعاء، 20 فبراير 2013

*****
وجوه الثورة
_________________
الشيخ

_________________

حين تعلق عمامتك على مشجب حياتك
وأنت تأوى كل ليلة لمرقدك
لعل طيف الشيخ الشرقاوى وأبو زهرة وأجدادك العظام
يأتيك مباركا ومعضدا ومباهيا
نعم الحفيد أنت
وأكرم بها من حلقات درس وامتثال يامظهر
سوسناتك الطائرة بأرواح الثوار بالتحرير
وصوتك المصرى الرزين
وسمتك الخير العطاء بالود والدفء والثقة
وخطواتك مابين مراقد الجرحى والشهداء والتحرير وفصر الدوبارة
وذراعيك المفرودتين بالسلام والطمأنينة
ودعواتك من منبرك بعمر مكرم
أيقونات يتلقفها الثوار بكل ميادين الثوار
ومازالت شرفاتك التى تتكدس بالورود
ترقب عودتك لتحمل بين ذراعيك منها
لتهدى باقات من عبير الإصرار والجلد
للعابرين وللقادمين غدا
_____________________
_______
****

إلى .. و ..
___________


عبر المسافات التى لا تختزل أتانى صوتها هذا الصباح من تونس :

__ يالأنا الرابضة على ضفاف النيل أخبرني إلى متى الوجع؟

فقلت لها :

__ لأن أناى المنتظرة عند زيتونتها شاردة وحزينة

شعرت بمرارة بين شفتى حروفها وهى تقول

__كان الشرود و الحزن قبلة آمال قادمة ...... عفّنوا كلّ شيء

قلت لها مستجيبا :

هم ولغوا فى ماء أمانينا ياشق روحى

فاجأتنى عودة روحها المتفائلة:

__هُمْ هَمٌّ هَمَّ بنا .... لكنّ أرواحنا صامدة باذخة بالحياة تلعنهم

سحقا لهم من هَمٍّ سيُزااااااااااااااااااااح

______________________________________



الثلاثاء، 19 فبراير 2013

*****
وجوه الثورة
___________________
عبد الرحمن نبيل
_______________________


أيها العصفور الأخضر الزغب
حملت فى فمك حبات قمح الحياة وطرت إليها
من فيومك وسواقيها ونخيلها
حتى عبرت الأربعين شغوفا بالزيتية ومقابر الشهداء
كانت السويس تحاول أن تعتذر لك عن ضيق بأعشاشها الآمنة
فاجتزت مسرعا درجات السلم العتيق
ولوحت بكفك الصغير عند مفترق شوارعها
لخالتك التى انتفض صدرها على حين غرة
ولمامرقت من رأسك تلك الرصاصة الآثمة
استحالت كل أعشاش عصافير السويس إلى خنادق للحزن
بينما ثوارها الوادعين صاروا أسودا جارحة
فالتهبت كل ميادين المحروسة لزئيرهم
وكفنوك من أغطيتهم الليلية
______________________________



*****
وجوه الثورة
_________
صابرين 

________________

أيتها العابرة بين رصاصتين
أيتها المارة بين غضب وخلاص 
أى المسافات كنت تقطعين ؟
وأنت المسماة باسمها
الممهورة بحنائها
العاشقة المعشوقة المبتلاة المشتهاة فى وريدها
كيف ياصابرين احتملت كل هذا النزف؟
وقد داهمتك رصاصتهم مابين الغسق والضوء؟
من لحظتك الخاطفة تسلل جسدك الأيقونة
بعيدا عن مرمى هدير الثوار بمحطة الرمل والقائد
ولم تخنك تلك اللحظة العابرة
وذات الرصاصة العابرة
بأنك ستمضين ببهاء وجهك المصرى
نحو اللحظات الباقية
وأنك لم تغافلى الثوار بأى جمعة
بين الغضب والخلاص
بل كانوا يتدثرون بإسمك
حتى يلاقوكى عند اللحظة الفارقة
__________________

الاثنين، 18 فبراير 2013



****
وجوه الثورة 
________________
ليلى
_______________
كانت إسما تحمل جينات كل الملايين المصرية
امرأة قدت من صبر وجلد وشهقة فرح عابر وخوف مستحيل
مكرم إسمها سيبقى مع إسم ابنها الخالد السعيد
حين استبصرت كزرقاء اليمامة
 أن الفجر سيؤذن له من الإسكندرية
وأن الغد الجديد 
سيطلع فى ميادين من سعة وضوء 
وأن دم ابنها الذى يعطر أرواح وصدور رفاقه
سيكون الحافلة التى تنقلهم إلى الهدير الثورى
حيث يكون  ، وأين ستنعقد حلقاته فى كل الربوع
ليلى التى حط إسم ابنها الشهيد
على كل شاشات الفضة
مازالت تستنشق القرنفل الثورى مع أمهات شهداء تابعين
_________________________________

الأحد، 17 فبراير 2013

****
وجوه الثورة
________
غنيم
_______
لم أصدق عينى
حين رأيت الشباب يجبرونك على النزول من منصتهم
حين كانوا يحتفون بذكرى ثورتهم
ولم أصدق عينى
وأنت ترضخ راضيا وتمضى بعيدا ملوحا لهم بفرح
وأنت سارية علم كنا نجدف فى بحر الطموحات أن نلامسها
بيدرك المنثور بمحازن الغلال لسنوات
حديقتك المسورة بالبونسيانا . شجرتك  . غواية الحب
دارك التى عمرتها بزهدك
والمكتظة بأصحاب العلة المصرية الأشهر
حين تستضاء ملامحهم بالعافية التى رعيتها
ثوار الميادين كلهم
ونسوة الدور العائد إليها رجلها مبتسما من عندك
كلنا يذكر لك
كلنا يرفع أمامك الهامة وأنت بيننا فى الميدان تصيح
عيش
حرية
عدالة اجتماعية
وهل يدرك مكفوفى الضمير وفاقدى البصيرة
أنك وطن تحقق فيك
عيش
حرية
عدالة اجتماعية؟
________________
*****
وجوه الثورة
_______________
حاملات الأكفان
_________________
حاملات الوطن
حاملات الأكفان
ليس تذرعا بالوطن الذى صار مقبرة للشهداء
الأبييض على أذرعكن الجسورة
والأبيض فى أرواحكن الحياة
والوطن الذى ترتدينه عباءة وتاجا
والسؤال الذى لم يستوعبه لصوص ثورة وطن ووطن ثورة
كيف لميدان التحرير أن يخلو من قوافل المانحين ؟
وأنتن مانحيه الولد والشقيق والزوج والأب؟
كيف تمنحن دون حمل الأبيض على أذرعكن؟
ما أروعكن بوطن جدير بكن
ما أروعكن
________________________________

السبت، 16 فبراير 2013

****
وجوه الثورة
_________________
 خالد
_____________

صوتك وبحته المصرية
هندامك المنمق
وأعناق عمال مصر تشرئب نحوك
وهدير ماكينات مصر المعطوبة حين تناديك
والزمن الذى تلوث ببول اللصوص على بوابات مصانعها
وأنت تغرف من النيل مياها لتطهرها
بتغريداتك التى ترحل إلى كل مكان بالوادى
منحتك مكانك الأثير فى أول صفوف الثائرين
وهم ينتظرون مقدمك صبيحة كل يوم
وقد صرت إبنا من صلب ميدانهم المتفجر بالحرية
_______________________________________

الأربعاء، 13 فبراير 2013

****
وجوه الثورة

___________________
مصطفى الجندى
________________________


يا هذا الولد العاشق المشاغب المهووس بالطمى
ياهذا الولد المعمد بماء النيل على جدار الهويس
ياهذا الولد الناعم الأنامل والكفين خشن الإرادة
ياهذا الولد المسكون بمصاطب الحارات وصفصافات الظهيرة
درس التاريخ الأول من أبيك كان النيل
ودرس التاريخ الأبدى من أبيك هو النيل
فصنعت من درس أبيك الخالد أيقونة مصرية زينت بها ميادين التحرير
وعمدت صدرك النقى بدم إخوتك الشهداء
وربطت بمنديلك المحلاوى العريض على جباههم شارة المحبة
فأهدوك من أعينهم علم بلادك الذى يرفرف فى عينيك
_________________________________________
_______

الثلاثاء، 12 فبراير 2013

****وجوه الثورة
_________________
المستشارة
________________
الجميزة المصرية
وشرايين النيل السارية فى الوادى
وقنوات الماء الطالعة إلى أعناق السنابل
وشمس بلادى وقمرها الساهر
عدودات الثكالى
وأهازيج الصبايا فى أعراس الأشقاء
مريولات البنات فى أفنية المدارس
وخوذات الجنود عند حدود الوطن
وحلم الرجال بليل مطمئن بلا خوف
والدفوف التى تعالت بميدان التحرير
تنقر للميتهجين بالنصر فى الليلة الحادية عشرة
وأنا وبناتى وحفيدتى الصغيرتين
مازلنا نراك مستشارة دربنا الطويل
وسند كل المعوزين
صوتنا وأيقونتنا وفانوس ليل أرخى ستائره ذئب جائع
هارب من كهف عمره
نرقب من خزائنك التراتيل التى تعيده إليه
___________________________________
___
****
وجوه الثورة
____________________
ممدوح
______________
أيها القادم العابر الهائل عبر المراسم الملكية
خلعت ربطة عنقك الحمراء
التى زينت صدرك ذات ليلة بالقصر الملكى المهيب
لتفرغ الشاحنة الضخمة الرابضة عند مدخل الميدان
هبط الليل بسواده البارد
وكان الثوار قد أعدواالمشاعر للدفء بالهتاف
لكنك كنت توقن أن الليلة ستعقبها اخرى
ولابدلهذه الأجساد المنتفضة أن تتناوب الراحة
ودفء الأجساد
إفتتحت قراءتك الطاهرة للثورة بالدفء
فأغرقت ميدان الثورةبالأغطية
والوسائد
وعصائر الروح
وحين أشعل الميدان البهجة بعد ثمانية عشر ليلة
اغروررقت عيناك بالدموع
ومضيت تأخذ قسطا من راحة لجسد ينتفض
_____________________________________
*****
وجوه فى الثورة
__________________
بل تا جى
_________________

لم يكن لى يوما قلبا يهواك
لم أنصت مرة لصوتك الطالع من أنفك

ولا لضحكتك الطباشيرية
يا أيها المتقنع بالزيف والـتأويل المراوغ
فصاحتك البكماء لم تكد تغادر بوابة كهفك
برغم دورانك على كل الموائد سدنا وألعوبة
تستنفر الغلمان
وتشحذ أزلامايرفعون حجارة السجيل
يرمون بها اولياء وفقراء وعبادا لله الحقيقة والعدل
كنت تزورهم بميدان الوثبة وأنت خانع لايجرحك خجل من أمسك
لأنك مقر بالذى تكره
أن الغد لهم مهما علت سحنتك ضحكتك الثعبانية
الغد لهم وإن زحفت على ركبتيك راجيا عفوهم
فأنت إلى ماض ذاهب مشطوب عليك
وعلى تلك الوشمة التى تعتلى جبهتك


_________________________________
****
________
وجوه الثورة
________________

العريان

من يوارى سوأتك غير أخ لك من كهفكما البعيد ؟
يا أيها المبتلى وطن النقاء بدخان أرواحكما المسمومة
حين تبولت على جدار شرف المحروسة
بدعوتك المهووسة بالعمى والضلال
للحاخامان وأزلامهم بالعودة للمحروسة
تبيع وطنا أيها الزنيم من أجل كهف محشو بالسحالى
لم تصبك آفة الإحساس لحظة .. أو مرة غافلك الذوق
كى تبعد عن سحنتك المخيفةإبتسامتك البلاستيكية
فلا عاد الحاحام لشوطىء المحروسة
ولا أمن لمكرك الغبى
لآن هنا فى ميدان التحرير
من هو باق على عزيمته
أن يبقيك عريانا دائما
وسط ديناصورات المقطم العرايا مثلك
__________________________________
__

الأحد، 10 فبراير 2013

****
وجوه الثورة
______________

العوينى
_______________
هرب...
هرب......
هرب .........
وعاشت تونس الحرة
______
وكنت ياعبد الناصر فى ظلمة الشارع العتيق
تضىء الدروب وتشعل حرائق النكوص
سكنت كل رياح الدنيا تنصت لك ولصوتك الذى يرج الأرواح
تتخطى الشارع المعتم إلى بقعة ضوء بالرصيف
بحة صوتك تلتقط الضوء الكابى
أحالته إلى اشتعالات لضوء العمر
أسرت أعمارنا ياعوينى فى بهجتك المباغتة
حينها كم تمنينا أن نكون كلنا أنت
عوينى يصيح فى كل دار مظلمة
____________________________________

السبت، 9 فبراير 2013

****
وجوه الثورة
___________
أحمد الفرشيشى
_______________

رأسك المشيبة أيها الفرشيشى الآسر
كنا نقبلها فى كل لحظة تظل بها علينا عبر شاشات الفضة
وكفك __ التى صافحتها مرارا فيما سيق __ تتحسسها
وكنت أفاخر بناتى أنى أعرفك حين تدمع أعينهن لصوتك
(هرمنا
هرمنا..... )
حتى صارت تعويذتنا بطول وادى النيل
وكان قلبى المنسحق يثرثر بالحذر
أنا المصرى العربى المأخوذ بالحلم الباهت الطباشيرى
حتى عادت زخات من مطر
حين هدأ شارع بورقيبة قليلا ذات ليلة
وحفتت على غير العادة أضواؤه
وتسلل بجسارة صوت العوينى المبحوح بالفرح
( هرب ..
هرب .......
هرب .........)
بعدها غفونا على حلم كان بين جوانحنا فى ميدان التحرير يكبر
_______________________________________

______________________________________
_
****وجوه الثورة
------------
شاهندة
---------------------
ساعة ان حطت كف العتل على فمك امام قصر الإمعة
نكست لوزات القطن فى حقول بلادى رأسها مرتين
مرة فرحا بصباك الذى يتألق كبهية الفلاحة المصرية
ومرة خجلا من سطور ترسمها تلك القبضة المرتجفة
لأكثر من نصف قرن وأنت تتشحين بالأسود بعد غياب صلاح
ومايقرب من نصف قرن بعده يغيب وسيمك المتورد بالوطن
وأنت كما أنت شاهندة
وردة الفولاذ
وحقل الجسارة
وأم الصرخات الحالمة
________________________

****وجوه الثورة
____________
لحيتان
__________
وجهان للمقصلة
وجهان للكآبة
وجهان للمخادعة
ينتعلان حذاء الجهامة
وقلبان من صدأ وقيح
وظلمة تغطس فيها سحنتاهما
يفتحان مصيدة الرب للفقراء والتعساء
يصفران للوجيعة بشفاه متخمة بالدم
فتطير الوجيعة بأجنحة من نار
فوق بنايات تطل على المتوسط وضفتى النيل
ولكن وديان تونس ومصر
ماتزال تنبت السماحة والأمل والحياة
________________________

الجمعة، 8 فبراير 2013

وجوه الثورة

****
وجوه الثورة
_____________

البطران
______

حين اهتزت السنابل والمعاول والسواعد والحناجر
حين اشتعلت الضمائر والأفئدة والبطون الخاوية
حين ارتعشت خلايا الحرية فيهم
كنت من سجنك ترقب القادمين منهم إليك
فى يقينك أنك ستفتح ذراعى روحك لهم
فى يقينك أنهم على غير ماتعهد
ولما راودك قاتلهم وسالبهم بغوايته اللعينة
أن تطلق العنان لمن هم بين يديك لتعتم الصورة
ليتشظى المشهد حين يتفرق الدم
ارتعش اليقين المصرى فيك
فقاومت
لكن رفاقا لك أمروا بأن يسدل الستار عليك
فاتسع صدر المسرح لجلالك وبهاء روحك
وغابوا هم فى جبة من تاريخ عطن
فكن يابطران شارة على ناصية حافلة الوطن


--------------------------------------------------
--------

الخميس، 7 فبراير 2013

وجوه الثورة

*****
وجوه الثورة 
_____________
 
حمادة صابر
_________________
يارب
لا تلم الكافر فى هذا الزمن الكافر
فالجوع أبو الكفار
____________
كنا قد لمناك كثيرا
وعريناك أكثر وأكثر
وكنا نحن العرايا السبايا
كشفت الوهن فينا
وراهنت بقلب طفل أرهبوه بالمارد
وأبو رجل مسلوخة
وأم اربعة واربعين والغولة
أن قميصك الممزق
وسروالك الذى شقوه عند الخاصرة
سنخيطه شراعا للمسحوقين المسحولين
وأنك ستمضى بعيدا عن فوهة معتم مابداخلها
فاضطررنا أن ننام عرابا بجوارك
ونجترع المذلة من كوبك المترع بها
ولكنك حين صحوت من إغفاءتك
وجدتنا معك نشيع زهورا جديدة إلى مقبرة الوطن
فالمجد له وحده
المجد لوطن يستر عرينا ومذلاتنا
ويسقى زهوره بآيات العناد
____________________________________

وجوه الثورة

****
وجوه الثورة
__________________
شكرى بلعيد
________________
راحت أمى مسافرة بجناحين مصريين
إلى بنزرت وبجاية وجفصة والقيروان وسيدى بوزيد
أخذت موقعها بأول صفوف المشيعين
بأول صفوف من يتقبلون العزاء
فبادرتها أنت ياشكرى برمانة قلبك
ونثرت وردك على رأسها تاجا
ووهبتها حرزا يقينى من الجهالة والضلال
وحين غردت كطائر أسطورى فى سماوات تونس
لفت رمانتك فى صدرها مكان القلب
واحتضنت باقة وردك
وأطلقت زغرودتها خلفك
فتردد صداها فى روحى
وعلى خد حفيدها الراقد يرقب صباحا يعود
وأبوه يقبله قبلة الصباج مايزال
 ويمنحك ياشكرى قبلة الأمل والخلود
______________________________________

وجوه الثورة

*****
وجوه الثورة 
____________

عام على وداعك
_____________________

من أطفأ الضوء ياجلال ؟
........................
لم نلتقى مرة واحدة إلا وشمس منتصف النهار تسقط من بين العمارات الشاهقة اللامعة النظيفة فى شارع حسن صبرى بالزمالك . فتدفىء بهيمنتها كل الكائنات ، وبرودة الصمت .
لم يكن يحلو لكلينا غير الامساك بالسور الحديدى المسور لعدة مبان يقع بينها مقر صحيفة القاهرة ، وجهانا متقابلان . يقص ويفيض . وأستمع فأرتوى ، وينصت فى الأخير للوعتى ، ثم يمضى هو ناحية اليسار دائما ، وألوح له وأنا أغادره ناحية اليمين مرات ، ونبتسم
............
ولكنه الآن مضى حيث لا حدود ولا جهات ولا انعطافات
مضى فى طريق النور
تاركا ظلمة تحيط اليقين الغائب بعده
....................ز
فمن أطفأ نورك أيها البهى ؟

يا أخى الحبيب جلال عامر ؟
إنتظرنا بالله عليك .......
كنت أقولها لك مداعبا ، وكنت كأن بى أن أرتد لأركض خلفك لأعبىء يقينى من ضياء روحك ووهج تفاؤلك
...........................
من أطفأ الضوء ؟
من أطفأ الضوء ؟
_________________________________________________

وجوه الثورة

***
وجوه الثورة 
_____

مينا


كتبناك على كل أيقونات الشمس التى تدفىء الروح
رسمناك بخط الدم على صلبان أجنحتنا المصرية هلالا
وطار طائر التحرير فوق رؤوسنا يغرد بإسمك الوردى
ياواهب أعمارنا المبتلاة بعشقها سمرة النيل
وحلقت روحك فوق الوادى مرفرة بالنشيد المصرى
بلادى بلادى
وبلادى التى تمنحك الخلود
مازالت جائعة ترقب موائد عشقك
وأسرار يقينك بأنها بلاد لا تمنح قلبها إلا لعاشقيها
كن دائما أول عاشقيها وأول مجروحيها
ونحن خلف جنازتك كنا نصفق بالنشيد
بلادى بلادى بلادى
لك حبى وفؤادى
______________________________________


وجوه الثورة

****
وجوه الثورة 

________
لواء الفنجرى
____________
أيها الجنرال
بسمتك ولون عينيك وجهامتك الطيبة
وحدتنا جميعا بطول الوادى وعرضه أشياءك
نهضنا جميعانقبض على أحزاننا
والعيون تفيض ببحار الدمع
نؤدى التحية معك لهم
أبكيت الملايين من شعب ينفجر بالفرح
كفك المنتصبة بالتحية الفولاذية لهم
طمأنتنا أن دمهم الذى غطى ميادين التحرير
هو دم الولادة الجديدة
فالمجد لهم
المجد لهم
والعار
كل العار
ليد عاودت مد أصبعها إلى عيونهم
_________________________________________
****
وجوه الثورة 
________

سالى


وأنت تحلقين فوق المدائن والمداخن
 بأجنحتك الفضية ترفرفين فوق رؤوس الثوار
والنور يتلألأ فى أرواحنا

وصورتك تملأ محطات الفضاء
كانت كبرى بناتى قد هبت منتفضة فى فجر ليلك
ساءلتنى
هل ستلتقط حمامات الدار ياأبى حبات القمح من ميدان التحرير؟
رأيت صورتك لحظتها تعبر الميدان
وتحط على شرايين القلب
_____
________________________
*****
وجوه الثورة
__________
علاء


كيف تفوقت فى اختبارك العلمى _ راوند الصدر_
وتأتيك رصاصاتهم فى نفس هذا الصدر؟
وهل من بقية لحلمك فى شارع قضيت به شهيدا؟
كنت تحلم مع أمك المزهوة بك
  أن تذرعه جيئة وذهابا بمعطفك الآبيض
 وبكرت بأن رابضت على فوهته بميدان التحرير مطببا للثوار جراحهم
فغافلتهم وذهبت

يضخ صدرك قرنفلا على عيونهم


____________________________________
__

وجوه الثورة

***
وجوه الثورة
_________
خالد
_________
حين دقوا رأسك بقبضاتهم السوداء
كان وهج الثورة يلمع فى عينيك
وحين ركبنا باصات العمر من فجاج مصر
وسط الأجساد المدججة بالوجع
وأعناق الأرواح المشرئبة لصباح يطلع من عينيك
طالعناك نحن المشيعون
تطل برأسك المسيجة بالألم من نعشك الفيروزى
يا أحبة
الغد من دمى يطلع
الفجر فى دمى يزهر
فثبتوا الصورة بالإسكندرية
كى ينقل منكم بحرها ضوءكم للدنيا
_____________________________