ما أجمل الأنا لك يابغداد

ما أجمل الأنا لك يابغداد

الأحد، 1 يوليو 2007



مواسم الضنى

القسم الثالث والأخير




فى العزاء تتأسس العتمة


ما تزال آثارا باقية للمعركة الحامية الوطيس بالساحة الوسيعة امام الجامع ذات نهار جمعة التى لن يعقبها اخرى قبل يوم التصويت بالانتخابات
هاهو الشيح احمد يعود من المنصورة خالى الوفاض ، بعد نهار امس الذى قضاه بمعظمه فى التحقيق الإدارى معه بمديرية الأوقاف ، ناله حسب وصفه المرح للأمور الضيقة الحرجة ماناله من ( ضرب على قفاه ) وتوبيخ من المعمم الكبير مدير المنطقة المرتعد أما م أى صوت مرتفع أو أى مجاهر بحق أمام أى سلطة ، ولما حاول الاستيضاح من المحقق المعمم هو الآخر عن من قدم الشكوى بحقه باستخدام المسجد للتحريض ضد الحكومة ومرشحيها ، أو إزالة اللبس من الأمور ، لم يجد أذنا صاغية ، لانه شوح فى وجهه بعريظة مستطيلة ممهورة ببعض توقيعات ، وبأسفلها تزكية بها خاتم نائب الدائرة المنقضية مدته والمرشح لمرة أخرى ، لكنه فى الأخير عاد غاضبا من لفت النظر الذى سيضاف الى ملفه الوظيفى ، وتحذيرات شفهية من المعمم الكبير ، إن لم يقم أمر الدعوة الى الله بالحسنى سينقل الى مكان قصى فى البلاد .
ترك الأمر أثرا سيئا فى نفس الشيخ احمد ، والغضب فى صدور اهله وعائلته الكثيرة العدد ، ومن لايستهان بأمر معاداتها ، لضمها شبان كثر عاطلين عن عمل ومتهربين من خدمة عسكرية وعصاة خارجين عن مألوف البلد من هدوء ودعة ، فصارت حالة تربص تسود بينهم لكل من سيثبت انضمامه الى من أساء لشيخهم أحمد .
ويغيب الموت ثانى يوم عودته من المنصورة عمه الأكبر بعد مرض طال مقامه بجسده ، فأقامت العائلة سرادقا بنفس الساحة التى شهدت منذ أيام معارك طاحنة بين راشد وإخوته ومن يتبعهم فى تأييد المرشح الحكومى ، وبين مؤيدين للحاج المقاول الكبير .
ولآن من تعزية العائلة لن يقتصر على أهل القرية ، فقدأوسعت عائلة الشيخ
في السرادق ,واكثرت من إضافة هيبة عليه ، ليحظى بوقار يماثل وقار ه أو توقيرهم له ،وقد يحج إليه للعزاء أصفياء ومريدين له من قرى محيطة.
وحانت لحظة كان الشيخ يتوجس خيفة منها كثيرا ، لما امتلأ السرادق وغص بالمعزين ،ولعلع صوت الشيخ محمد الطنطاوى أمام الميكروفون الناقل صوته العذب الى فضاء الكون الصحو ،ولما كان يتوسط بعضا من كبار اهله وشبابها عند مدخل السرادق وقوفا صفا واحدا لمد الأيدى لطوابير المعزين ،فقد كان عليه بين لحظة وأخرى الخروج من الصف للترحيب بمعز ين قادمين من غير مكان ، ويحظون بسمعة فى البلد كعضو مجلس الشعب أو الموظفين الكبار بدوائر مختلفة .
ولما كان للموت جلاله ورهبته فقد كان لزاما أن تصفو النفوس من مشاحنات ، وتهدأ القلوب من التخاصم بعد تقديم العزاء ، وهو ما اعتادته البلد وأهلها طوال السنين ، وما تعهده معيشة المصريين منذ فجرهم الأول ، وهو ماجسده الشيخ احمد حين لاح له مقدم واحد ممن أساؤا له فى نهار الجمعةالشهيرة ، وممن لا يشك لحظة بوجود اسمه أسفل الشكوى المقدمة ضده بمديرية الأوقاف، فانبرى متخطيا وقفته بالصف ، ومتقدما لمصافحته وشادا على يده ليصحبه الى مكان لائق حيث يراه أهل الحل والعقد فى البلد ، وكأنه يؤنبهم على تراخيهم فى لم الفرقة ورأب الصدع بين الأهل ، ، وقد كان مقعدا جلديا قريبا شاغرا ، فاستوقفه مستلطفا جلوسه عليه، لكن الداخل للعزاء الآن كان لاويا عنقه فى أنفة مصطنعة ، ونافخا صدره بزهو مبالغ ، وبتأفف ظاهر ، وسحب يده من يد الشيخ أحمد ورافضا الجلوس فوق المقعد المشار اليه.، واندفع بعصبية تجاه صدر السرادق حيث تصف المقاعد الجلدية ، التى تحتجز لمعزين من خارج البلد ، وحاول الشيخ احمد وقف اندفاعه بتؤدة ، ولكن السيد الموافى المنتصب فى آخر الممرات التى تقسم السرادق يستقبل القادمين ويرشدهم الى المقاعد الشاغرة ، وكا ن يضمر منذ سنوات لهذاالداخل فى نفسه أشياء ، فانتفض محمر العينين مندفعا نحوه ، قبض على طوق قميصه وهو يجذبه بعنف رافضا جلوسه على أى من المقاعد ، التى يقصدها أو غيرها ، وكان يصيح متوترا صوته : عزاك مرفوض ، عزاك مرفوض ، ياللآ بره ، وكان يدفع بجسده خارج السرادق ، ولما ارتفعت الهمهمات، تعالت صيحات من هنا وهناك تدوى بأرجاء السرادق الفسيح ، فطغت الفوضى على صوت الشيخ محمد الطنطاوى ، الذى بوغت ، ليحتبس لثوان، يهم بعدها مدلدلا ساقاه من فوق الدكة العالية الى تتوسط الواجهة ، وهو يهز رأسه أسفا ، ونظراته تلا حق الفوضى هنا وهناك ، ويتابع تكدس كبير من رجال يتدافع خلف راشد الذى سيق نحو الخارج ، ومن فمه كانت تندفع شتائم عالية متلازمة مع يديه المشوحتين فى الوجوه بارتعاش، فما كان من عبد الحميد النحال صاحب مكبرات الصوت سوىأن أعلن بنفسه : صدق الله العظيم .
بينما سارت الأمور على غير هدى بعد ذلك


السؤال بوابة المعرفة


ان كانت المعرفة تؤسس رباطا قويا ، وتزرع نوعا من حقول مغناطيسية تلف الكائنات ، أو حتى الأشياء، فإنها فى المقابل تظهر عتمة الآمور وشوائبها الراسية فى الأعماق ، وتنتهى لنوع من التنافر ، يباعد ما بين الأقطاب التى تحمل ملامح التجانس ،وإذا كان السؤال هو بوابة الدخول الواسعة لحقل المعرفة ، فإن أسئلة كبرى تحمل أشلاء المشهد المتوتر على أجنحتها ، وقد تخرج أجوبة متفق عليها بشكل متقن ، أو إجابات متعددة ، تنضح بملامح حامليها ورؤاهم .
وثمة أسئلة لم يمنع كرنفال الآلم والتوتر القائم بالبلد الآن من خروجها ، وكنت ترى من خلال الأجوبة عنها وكأن هناك تواطؤا ما أو نفض اليد من تسببها والتحلل من آثارها ، برغم اقترابها من منطق صادق.
هل كان سقوط شوقى ابن بدير من فوق عامود الكهرباء ، انتقاما ربانيا منه جزاء اعتدائه على مؤخرة الصبى ابن العاشرة ، أم أنها ثمرة التقاط الرزق فى السنوات العجاف ، والمشى على أشواك الحاجة التى هى أم الاختراع ؟
هل سرق هيثم ابن رأفت الخولى الأساور الذهبية والألف جنيه من المرأة الثلاثينية الربعة المدكوكة باللحم ، وقد كان واعدها بزواج لأيام .ليفك النحس الواقف على باب دارهاوينفًركل العرسان المتهيئين لخطبتها ، وكان قد قضى معها ما قضى ، فتنكر لما وعد ؟
وهل يعرف عبودة ابن رجب القريشى ملامح الشبح الذى اصطدم بجسده النحيل فى ظلمة الزقاق قرب باب داره الذى كان مواربا ، وكان مندفعا يتعثر فى ثياب يرتدى الأسفل منها فى ارتباك ، وهل اهتدت ظنونه التى يسبقها إثم ويعقبها مثله إلى أن الشبح هذا كان بداره ؟
أيكون مهرب الحاج رضا من أزمات أيامه ، وعثرات زمانه ، وهو الذى كان مهابا لهيبة أبيه فى مجالسته الأشقياء والعاطلين ، وتحمل اهانات راشد ابن محمد ابو دراع المتكررة له ، وأن يتورط بالرقص فى شوارع البلد ملتف الخاصرة بجديلة قش الأرز ، وفى مقدمة موكب الدعاية للمرشح الحاج فايز؟
والهمهمات خلفه تتساقط بأ ن هكذا تصنع الفلوس فى النفوس ؟
وهل حقيقة أن على ابن خالتك امينة عضو نشط مع جماعة الارهابيين الذين تسميهم الحكومة كذلك ، ونحن لا نعرف من امره سوى أنه مسالم وصاحب علة تؤخره عن خطبة الجمعة دائما فى أن يدخل المسجد بهذا النهار الا حين تقام الصلاة ، وما الحيرة من أجل وصل الأمانة الذى حصل عليه بدهاء من سعد المكباتى استردادا لدين مسلوب اضعافا مضاعفة هو ، أم للحكاية مسارب أخرى كما قيل له بالتحقيق فى سرايا النيابة بالمنصورة ؟..
قدم كثيرون للأمير ابن أبى يوسف تبريرات فى مجملها مقبولة ، فهو، حسب ما يقول ، وعلانية ، أنه عاطل، وهذا موسم ارتزاق كمواسم الحصاد للعصافير ، وهذ الموسم لا يأتى غيركل خمس أو ست سنوات ، ومن أجل لقمة العيش يلعب الإنسان مع المردة والجان ، ويمشى فى الهواء ، ويعاشر جنيات البحر ، ولكن هل وفىالحاج رضا وراشد بوعدهم له ، وأعطوه أجره على صبغه جسده برمز الحاج فايز الانتخابى ، أم التهما ما يبتزان به المرشحين ، ومدركين أن الأمير لن يرفع فى وجوههم صوتا ، وكما حدثتهم أنفسهم بذلك ؟ ، وأن كان قد تضرر ولم يحصل على شىء ، فلماذا يكررها ثانية وثالثة ، وقد ظل يستعرض نصفه العارى ، راقصا بموكب الحاج فايز حال تطوافه بالبلد ، والرمز الانتخابى منقوش على صدره وظهره ليلة احتفال أنصاره بفوزه ، ، وهل صحيح أنه هو من قام بكسر ساقه كى يصل احتجاجه وتصل شكواه منهم اليه ؟.
وأى نوع من البشر راشد هذا ، والسؤال يجرجر اسئلة لا تتوقف عند أى منعطف أو تروغ ، فلا يكاد يمر أسبوع إلا وله حادثة وموقف ينشغل الناس بمضغ تفاصيلها ، ما بيت استهجان ونفور ، وما بين تندر وتله بها ، فدائما ما يورطه لسانه المنعتق فى زلات لا يخجل من وقوعه ، ولا يقدم على التراجع والاعتذار عنه ، فلماذا اذن لا يقنع بما يصيبه من إهانات ، ويوقف هذيانه الجارف وتقمص دور الرجل العظيم الشأن ، وهل يكون الكذب الذى يستملحه نوع من تجمله حقا ، ولمغالبة قسوة الشعور بالوضاعة التى تطارده منذ الصغر ؟ ولماذا يدفن ماضيه القريب بهذه الجسارة ويخلق واقعا وهميا لا يمت له بصلة ، هل هو جنون العظمة حسب ما يعلنه أكثر العارفين ؟ لكن الجنون زوبعة وطريقة دائرية تأخذ صاحبها الى هوة لا يدركها .
وهل عمل الناس بما بح به صوت الشيخ احمد من نصح فى إصلاح امور الدنيا والدين ، حتى يتضرر كثيرون من تقريعاته وعباراته المؤنبة ، برغم أنها تلمُح ولا تصرًح ، وهل يكون منبر الجامع الكبير أداة دعوةلإصلاح أمر الدين فقط ، أم يكون وسيطا لحمل البشر على تقويم ما اعوج من أمور الدنيا ؟.
وثمة أسئلة لم يكد الناس فى البلد يخرجوها من جوانحهم ، حتى يعيدوها كما كانت الى ظلمة الأرواح التى يبس معينها ، وتصلبت ليونتها ، ولأنها بالتأكيد تكشف عرى الآخرين .
ولكن
وآه من لكن هذه
.

واشتعلت حرائق كثيرة
تمهيدا لحريق كبير يرتقبونه


كانت تباشير صلاة فجر يوم آخر تعلن عن نفسها بخفر وتلصص من مكبرات الصوت الناقلة التواشيح الدينية من الجامع الكبير والمساجد الأخرى عبر مذياع ، وقلة من بشر يتململون ويحركون أعضاءهم ، يغلبون لذة الساعات الأخيرة من نوم ليل مجهد كانوا حتى أثناء نومهم يتصببون عرقا ، فكل ما تحت شمسهم تعب فى تعب ، والأصوات الطالعة من المآذن تجوب فضاءات ضيقة ، وتكاد تخترق بالكاد الضباب المخيم على القرية ، وحتى الديكة لم يحن موعد صياحها الربانى ، وثمة صقيع يحمل برودة إلى أطراف رجال متسللين على قلتهم لأداء فريضة اعتادوها مهما كانت مشاق الوصول اليها ، وخيم على الشوارع والحارات سكون يترنم بوقعه ، ويستنشق رائحته هؤلاء ، وهوالسكون الراقد حتى فى لمبات الشوارع المدلاة من أعمدة صدئة ، وقد خبا ضؤها بفعل تكاثف الضباب ، ولما تتابع زحفهم ، وكانت حياة قد عادت الى دورة مياه الجامع ، ولم يكن غير باب وحيد قد فتح فيه اتقاء لبرودة تلك الساعة .
وكان البلتاجى خادم دورة المياه وهو يرشرش ماء الوضوء على وجهه يتشمم بدربة يحسد عليها رائحة ، راح فى اصرار يحاول التطلع الى مصدرها ونوعيتها ، فرفع رأسه ، ووارب النافذة الصغيرة التى بأعلى رأسه بالميضة ، حينهاصارت الرائحة أكثر قربا من أنفه ، وعلى إثرها تهامس مع من يجاوره مقرفصا فوق الميضة يتوضأ :
n أنا شامم ريحة حريقة ياوله
n حريقة ايه ، جاتك حرقة بجاز ، طول عمرك شمام.
لكن البلتاجى بإحساسه وحواسه التى لم تخيب له منطقا فرغ من وضوءه مسرعا متلهفا ، وهرول الى ساحة الجامع المضاءة يفتح إحدى النوافذ العالية الواسعة لتقتحمها قوافل دخان محمل برائحة ندى الصباح ، فرفع زر مكبر الصوت ، ولحظتها اندفع قبل آذان الفجر صوته مسرسعا :
حريقااااااا’ حرقة يابلد غفلانة ... إصحوا ياناس . حريقة
وللحظات ، التقطت الرؤوس النائمة على وسائد التعب الصراخ الآتى من ناحية الجامع الكبير ، فانفتحت أبواب الدور وكأنها على موعد واحد ، وانتفضت الوجوه هلعة جزعة ، فحملت النسوة على التو أوعية ودلاء تمتلىء بالماء من كل مصدر، وتحلق الرجال والصبية المباهين برجولة مبكرة أمام صبايا هلعات عاقدات الأذرع فوق الصدور الناهدة ، ومن هن المتأففات وسط الصراخ والصفير واستجابات مكبرات الصوت بالجوامع الأخرى للإستغاثة ، والكل فى تلك الصبيحة المبكرة مندفع نحو مرقد النيران ومستودع الدخان ، والذى صار عن قرب نارا مشتعلة ، حيث دار المتولى تاجر المواشى ، والذىعند مشاهته من أول مجير كان يدفع بعضديه باب زريبة بهائمه المغلقة ، ويحاول تهشيمه بعد ذلك من الداخل وبفأس فى يده صائحا مستنجدا بمن بالخارج ، أن يهموا بكسر الباب من الخارج لإخراج البهائم المحاصرة ، وقد اندفعت زوجته وأمه المنحنية فى عجزها وشيخوختها وبناته الأربع يصرخن ويولولن ،وكان الكل يحتويه فزع أغرقهم فى عجز حال ، تكاثر المحتشدون المحيطون بالدار والزريبة ، و تجاسر بعض منهم بالقفز فوق الزريبة وسط قوافل الدخان وألسنة النيران التى صارامتدادها مخيفا وتحيط بالدار من كل ناحية ، وتسقط قطع لهب من سقف البوص والقش والخشب فوق الآبقار وصغارها والجاموس وصغارها ، والمهرة التى بلا حصان تصهل وترفس بخلفيتيها جزعة يطل رعب من بؤبؤ عينيها.
كان شريط الضوء لمقدم نهار جديد قد بدأ يتسلل ، ليزيح قوافل الضباب ، وبينما نوافير الأدخنة راحت تتلاشى وقد تحول محيط الدار والزريبة الى بركة ماء سوداء يختلط بها احتراق القش والبوص وعروق الخشب المهشمة مع رائحة احتراق جلود حيوانية .
وتناثرت البهائم خلف الدار ، منها ما تشوه كاملا وسلخ جلده عن آخره ، وما هو ملطخ بين الاحتراق والسواد والإختناق، ومنها ما صار كفئران وليدة ، وسحب بعض الشبان عجلين رضيعين من الداخل نافقين .
غير بعيد كان يجلس الموافى مقرفصا مكلوما ، دافنا رأسه بين كفين مرتعشتين ، مخذولا منقبض الفؤاد ، يحطن به زوجته وبناته ، وأمه التى تجلس منحنية عند قدميه ، يتضامن معهن نسوة كثيرات فى عويل وتأسفات ومصمصات شفاه متوالية ، وكأنها حالة مأتم .
وبين العويل كانت تطلع الآهات المتحسرة،والكلمات التى تطير ، تلتقطها الآذان لتعيد صياغتها فى شكل آخر وجديد .
n الله يخرب بيوتكم .. مفيش غير ولاد سكينة .. منهم لله
مالنا ومال الانتخابات ياموافى يابنى ، نجحواواستريحوا وقعدوا فى دورهم ، واحنا اللى شلنا الطين على دماغنا اهه ، كان لازم تطردوه من العزا ؟
بينما أعيدت الى الأذهان ، ورجعت للصدور أسئلة أخرى، قد تنحبس اجاباتها الى حين .
وقرر بعض العقلاء ، وقنع الموافى يقرارهم .
n فوض الأمر لله،واحمد ربنا على سلامة ولادك ، وقدر الله وما شاء فعل ، واوعى تتهم حد واللا تقدم شكوى .
كان الموافى يتسمع نثار الكلام والتطمينات ، وفى رأسه تمور بداية أخرى ، يرقب هو وآخرون شكلها وميعادها .
******************************************
انتهت

ليست هناك تعليقات: